السيد كمال الحيدري

72

منهاج الصالحين (1425ه-)

على الوجه الشرعي بعد التغسيل والتكفين والصَّلاة عليه ، ثُمَّ ينقل بعد ذلك بإذن الوليّ على نحوٍ لا يؤدّي إلى هتك حرمته . المسألة 240 : الأولى والأفضل أن يُدفن الميّت في أيّ بلدٍ مسلمٍ يموت فيه ، سواء مات في بلده أو في غيره ، فلا يُنقل إلى بلدٍ آخر . أجل ، يستحبّ نقل الميّت إلى أماكن الطهر والقداسة ، وبالخصوص النّجف الأشرف وكربلاء المقدّسة . صلاة ليلة الدفن أو الوحشة المسألة 241 : وتسمّى صلاة الهديّة للميّت أو لقبره ، وهي مأثورةٌ في الروايات ، ووقتها ليلة الدفن بكاملها . وكيفيّتها : أنّها كصلاة الصبح ركعتان ، يقرأ في الأولى الفاتحة وآية الكرسيّ ، ابتداءً من الآية ( 255 ) من سورة البقرة اللهُ لَا إلَه إلّا هُو . . . إلى نهاية الآية ( 257 ) أُولَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيها خَالِدُون . ويقرأ في الرّكعة الثانية الفاتحة وسورة القدر عشر مرّات ، وبعد أن يفرغ المصلّي من الصَّلاة يقول : ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْعَثْ ثَوابَها إلى قَبرِ فُلان ) ، ويسمّى الميّت . وفي روايةٍ أخرى : أنّه يقرأ بعد الفاتحة من الرّكعة الأولى سورة التوحيد مرّتين ، ويقرأ بعد الفاتحة من الرّكعة الثانية سورة التكاثر عشر مرّات ، ويدعو بعد الصَّلاة بما تقدّم . المسألة 242 : يجوز الاستئجار لأداء هذه الصَّلاة إذا توفّرت في الأجير نيّة القربة . المسألة 243 : يجوز البكاء على الميّت ، خصوصاً إذا كان في ذلك تسكينٌ للحزن وتخفيفٌ للألم ، بشرط أن لا يكون منافياً للرّضا بقضاء الله وقدره ، ولا يستلزم شيئاً من المحرّمات . كما لا يجوز اللّطم على الميّت ، والخدش وجزّ الشعر والصراخ الخارج عن الاعتدال .